من مصممة… إلى رائدة أعمال

27 ديسمبر 2025
بيان البركاتي

من مصممة… إلى رائدة أعمال


لم أكن أفتقد الموهبة.
ولا الذوق.
ولا الشغف.
كنت أفتقد شيئًا واحدًا فقط:
العقلية الصحيحة.
دخلت عالم الأزياء كمصممة.
أبحث عن الجمال، والإبداع، والتميّز.
وفي البدايات…
حين كنت في قلب التفاصيل،
أعرف تكلفتي،
أراجع الخياطة،
وأمسك القرار بيدي،
كانت الأمور تمشي… بل وتنجح.
لكن السوق لا يختبر ذوقك فقط،
السوق يختبر قراراتك.
تعلّمت بالطريقة الأصعب.
خسرت مالًا،
وخسرت وقتًا،
وخسرت ثقة…
ليس لأن الفكرة سيئة،
ولا لأن القطعة غير مرغوبة،
بل لأنني سلّمت
أهم ما في المشروع
لأشخاص
لم يكن المشروع مشروعهم.
لم تكن المشكلة في التسويق،
ولا في الطلب،
كانت في أنني
كنت مصممة فقط
بينما المشروع
كان يحتاج
رائدة أعمال.
في الأزياء…
الخياط قد يبيض وجهك
أو يكسر ظهرك.
والأرقام…
إن لم تمسكيها بيدك
ستسحبك للخسارة
وأنتِ تظنين أنكِ رابحة.
توقفت.
راجعت كل شيء بنفسي.
وتعلّمت أن القيادة
لا تعني أن أكون بعيدة عن التفاصيل،
بل أن أعرف
أي التفاصيل لا يحق لي تركها أبدًا.
اليوم،
لم أعد أُدير الأزياء بالإحساس،
بل بالوعي.
وهذا الكتاب
ليس ليعلّمك كيف تصممين قطعة جميلة…
بل ليأخذ بيدك
من عقلية المصممة
إلى هوية
رائدة أعمال تعرف متى تُبدع
ومتى تُمسك القرار.
لأن الذوق قد يلفت الانتباه،
لكن الإدارة
هي التي تبني مشروعًا يعيش.
مقال في كتابي الكتروني النسخه المجانيه